السيد محمد بن علي الطباطبائي
200
المناهل
لأنه المفروض فيصحّ وصرّح في التحرير بانّها لا تصحّ على القول ببطلان القراض المؤجل وعلى القول الأوّل فهل يصحّ القرض ح أو لا استظهر الأوّل في جامع المقاصد قائلا الظ صحّة القرض في هذه الصّورة كما لو اجر مدّة غير متصلة بزمان العقد وفيه تردّد والمسئلة في الصورتين محل اشكال فلا ينبغي فيهما ترك الاحتياط ولكن احتمال صحّة العقدين في غاية القوة الخامس صرّح في عد بأنّه لو قال له اعزل المال الذي لي عليك وقد قارضتك عليه ففعل واشترى بعين المال للمضاربة فالشّراء له وكذا ان اشترى في الذّمة وحكى في جامع المقاصد عن التّذكرة الإشارة إلى وجهه قائلا بعد الإشارة إليه لا يخفى بطلان القراض لوقوعه على الدّين لانّه وقع قبل العزل ثمّ انّ الامر بالعزل لا يقتضى تعين الدّين فيكون باقيا في ذمّة المديون والمعزول له فإذا اشترى للمضاربة بغير المال كان الشراء له لانّ المال ملكه ونيّة القراض لا اثر لها في الشّراء بملكه وكذا ان اشترى للقراض في الذّمة ودفع المال لانّ المأذون هو الشّراء للقراض ليعدّ مال القراض وقد تقررّ انّ المال الَّذى في يده له فإذا اشترى وقع الشّراء له كذا قرره في كرة والقايل ان يقول لم لا يكون الشّراء فضوليّا يتوقف على الإجازة لانّه نواه والعقود بالقصود والمسئلة محل اشكال ولكن ما نبّه عليه في جامع المقاصد من بطلان القراض ح ووقوع الشّراء فضوليّا يتوقّف على إجازة الأمر بالعزل جيد خصوصا الاوّل منهل يشترط في مال المضاربة أن يكون معيّنا غير مجهول كما في يع وكرة والتحرير والقواعد وجامع المقاصد ولك ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا ما يستفاد من كلام بعض من دعوى الإجماع عليه وثالثا الأصل وينبغي التنبيه على أمور الأوّل لو احضر المالك الفين وقال للعامل قارضتك على أحد هذين الألفين أو على ايّهما شئت فصرح في يع وعد والتّذكرة والتحرير وجامع المقاصد ولك بأنّه لم يصحّ المضاربة واحتج عليه في الثّالث والأخيرين بعدم التعيين وصرّح فيهما بأنّه لا فرق في المالين بين كونهما متساويين جنسا وقدرا أو مختلفين وهو جيّد الثاني لو قارضه وأطلق ثمّ احضر إليه ألفا في المجلس وعينها فصرح في التّذكرة بأنّه لا يصحّ وهو جيّد ونبّه في مجمع الفائدة على دعوى الاتّفاق عليه قائلا كان دليل اشتراط الحضور بالمعنى المذكور اجماعنا فت الثّالث صرّح في يع والتحرير ولك ومجمع الفائدة بأنّه إذا قال بع هذه السلعة فإذا نضّ ثمنهما فهو قراض لم يصحّ ولهم وجوه منها ما نبّه عليه في لك من انّ المال الذي يصح به القراض مجهول عند العقد فيلزم منه الفساد ومنها ما نبّه عليه في يع ولك من انّ المال المذكور غير مملوك لصاحب السّلعة فيلزم منه الفساد ومنها ما نبّه عليه في لك من أن العقد المفروض معلَّق على شرط فلا يصحّ الرابع صرّح في يع والتّذكرة والتحرير وجامع المقاصد ولك وضة وغيرها بأنّه يصحّ القراض بالمشاع وعلَّله في لك بأنّه معيّن في نفسه وجامع لباقي الشّرايط فيصحّ القراض به وصرّح فيه بأنّه لا فرق بين أن يكون عقده واقعا مع الشّريك وغيره وهو جيد الخامس صرّح في جامع المقاصد بأنّه يصحّ القراض بالمال الغايب عنهما وقت العقد وهو جيّد ثم صرّح بأنّه لو افرط فظاهر اطلاقهم عدم منافاة الصّحة منهل اختلف الأصحاب في صحّة المضاربة مع عدم العلم بمقدار المال الذي يصحّ به المضاربة على أقوال أحدها انّها لا تصحّ مط ولو شاهد ذلك المال وهو للخلاف ويع والايضاح والمقتصر وجامع المقاصد وض بل صرح في مجمع الفائدة بأنّه المشهور وثانيها انّها تصحّ مط ولو لم يشاهد ذلك المال وهو للمختلف ومجمع الفائدة والمحكى عن قوم وثالثها انّها تصحّ مع المشاهدة لا مط وقد حكاه جماعة عن المبسوط وربما نسب إلى السّيد المرتضى قدس سرّه على ما قيل والمسئلة محل اشكال ولذا توقف فيها في القواعد فلا ينبغي ترك الاحتياط ولكن القول الثاني الذي ذهب إليه جماعة لا يخ عن قوة ولهم أولا عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وثانيا عموم قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » وثالثا عموم قوله المؤمنون عند شروطهم وقد احتج في لف على مختاره هنا قائلا لنا الأصل الصحة وقوله ص المؤمنون عند شروطهم فقد وجد شرط سايغ فيحكم ولعلَّه نبّه على هذه العمومات في مجمع الفائدة بقوله القول بالصّحة لعموم الأدلة غير بعيد وإن كان خلاف المشهور ويحتمل انّه أراد العمومات الواردة في خصوص المضاربة ولكن أجاب عنها بعض الاجلَّة بانّها تنصرف إلى الشّايع وليس منه محل البحث ورابعا خلو النصّوص عن الإشارة إلى كون معلوميّة رأس المال شرطا في صحّة المضاربة مع توفّر الدّواعى عليه لا يقال عدم المشاهدة وعدم معلوميّة قدر المال يستلزم الغرر وهو موجب لفساد العقد لانّا نقول الصّغرى ممنوعة خصوصا مع كون هذا العقد جائزا ويؤيّد ما ذكرناه ما نبّه عليه بعض من اندفاع معظم الغرر بالمشاهدة سلمنا ولكن نمنع من كليّة الكبرى خصوصا في العقود الَّتي بنائها على الجهالة ومنها هذا العقد ولا يقال المضاربة عقد شرعي يترتّب عليه احكام شرعية فيحتاج في الحكم بصحّته إلى دليل شرعي وهو مفقود هنا لانّا نقول لا نسلم فقد الدّليل على ذلك لانّ ما بيّناه من العمومات أدلَّة على الصّحة وقد استدلّ بها كثير من الأصحاب على صحّة جملة من العقود وان ادعى الخصم انّ دليل صحّة المضاربة يشترط فيه أن يكون نصّا صريحا فلا وجه له جدا وما الفرق بينه وبين سائر العقود وكيف جاز اثبات صحّتها بالعموم ولم يجز اثبات صحّة عقد المضاربة به بل جواز الأوّل يستلزم جواز الثّاني لظهور اتّفاق المحققّين من المسلمين على عدم الفرق بين الأمرين ولقاعدة الاولويّة وللاستقراء ولتنقيح المناط وللاشتراك في دليل الحجيّة كما لا يخفى ولا يقال جهالة راس المال تستلزم جهالة الربح وهى مستلزمة لجهالة نصيب كلّ واحد من صاحب المال والعامل ومعها يلزم فساد العقد كما نبّه عليه المحقّق الثّاني لانّا نقول هذا فاسد لانّه ان أريد ان جهالة راس المال حين العقد يستلزم جهالة الرّبح فهو ممنوع لامكان معرفة راس المال بعد العقد فيتعين الربح وان أريد انّ جهالة راس المال مط يستلزم جهالة الرّبح فهو مسلم ولكن ليس الكلام الَّا في اشتراط معلومية راس المال حين العقد لا مط وقد نبّه على ما ذكرناه في الإيضاح فت ولا يقال شهرة القول بعدم الصحّة يدفع العمومات وربما يؤيّد ما ذكر ما نبه عليه في مجمع الفائدة بقوله قال في كرة لا يصحّ القراض على الجزاف وكانّه لا خلاف فيه أيضاً عند علماءنا لأنا نقول لا نسلم ثبوت اشتهار القول المذكور بحيث يصلح لمعارضة العمومات بل قد يدّعى اشتهار القول الثاني لان كثير من الأصحاب لم يتعرّضوا لمحلّ البحث فت منهل إذ وقع الاختلاف في زيادة